بلا اثم

هاشم محمد العريبي

هاشم محمد العريبي

أتكفيني ساعات لقيا شجن عيناك؟

هل أطلب منك لقياك وتتكئي على زندي؟

انا والله لا ادري ما بال سقم بدني

لكني اعلم حالي بفراقكِ يا ذاتي

أتكفيني أيام اقبل فيها ثغرك العذبِ؟

وأذوب في تفاصيل تشعل فيَّ نيراني؟

وألهو بأرضي مرحاً وارسخ فيها أعلامي؟

وأعلن عن بداياتي وأحلى حكاياتي؟

وتختفي الغيوم فرحاً عن وديان أحلامي؟

ويندفق من العيون اشهى وألذ الخمرِ؟

لكن انا والله لا ادري ولا يكفيني لقياكِ!

ولا تُشبعني قبلاتٍ وإن كنّ كثيراتِ!

ولا يكفيني النظر.. بعمقٍ في سماء عيناكِ!

فأنتِ أثمن ما أملك وأنتِ كنز حياتي!

فلا تبخلي علي بموعدٍ وإن كان بأحلامي!

فالأحلام فد سُخرت.. رؤيا من الغيبِ!

لكن ها أنا مصلوب في منتصف ودياني..

رغبتي أن أحطمكِ ولا يرتجف لي بدني..

لكني أنا مقيدٌ في زنزانة.. في بئرِ..

رغبتي أن ترتحل كل آمالي وأحلامي..

لكني اني مهزوم لِكم من وعدٍ ناكثِ..

رغبتي أن أرتحل لغير بلادٍ بلا رفقة أحبابي..

فماذا لو أتيتكِ طالباً منكِ لُقياكِ

أروي فيه الظمأُ وترتحل عني أشجاني؟

وتضعي بكفيكِ مرهماً يُخمد نيراني

وتتباطأ دقات قلب قد تسارعت؟

ويلتقيا بكل نشوةٍ طرفي بطرفكِ

وتُمطر العيون فرحاً بلقيا بُنِ عيناكِ؟

ونعيد ما فاتنا من عُمرٍ وما انطفأ من شغفِ

كان قد ولى واه حسرتاه مع أحزان الدهرِ؟

(*)المرحلة الرابعة، قسم القانون، جامعة تيشك الدولية، أربيل.