د. طه بشير طه
قسم تكنلوجيا المعلومات
جامعة تيشك الدولية - اربيل
الاستهلاك التفاخري هو إنفاق المستهلك مبالغ مفرطة على سلع غير ضرورية من أجل التفاخر والظهور بمظهر متميز في المجتمع، حيث يقوم بشراء سلعًا باهظة الثمن ليست ضرورية ولكن يتم شراؤها فقط لعرض الثروة والقدرة المالية على المجتمع، مثل شراء الملابس بغير حاجتها والسيارات الرياضية باهظة الثمن.
اسباب الاستهلاك التفاخري
هناك جملة أسباب تدفع المواطن الى الانزلاق في مطب الاستهلاك التفاخري، نذكر منها:
الانصياع للمظهر الاجتماعي: قد يقوم البعض بالاستهلاك التفاخري لإظهار ثراءهم أو نجاحهم الاجتماعي. يعتبر البعض أن شراء السلع والخدمات الفاخرة يعطي انطباعًا إيجابيًا عنهم في المجتمع وقد يزيد من مكانتهم الاجتماعية.
التأثيرات الإعلانية والتسويقية: تعمل الشركات المصنّعة والمورِّدة للمنتجات بشكل مكثف على تسويق منتجاتها بشكل جذّاب يجذب الانتباه. وقد تؤثر الدعاية والإعلان على قرارات الشراء ويحفز الأشخاص على الشراء.
تأثير الاقران والزملاء: المقارنة مع الاقران له دور كبير في الحث على الاستهلاك التفاخري، حيث يمكن أن تؤثر رغبة الفرد في محاكاة سلوك أو اعتماد أنماط استهلاكية لأقرانه، إما بشراء شيء ما لا يحتاجه لان احد زملائه او مجموعة من زملائه يملكونه، او تحمل تكاليف كبيرة للاجازات الصيفية في مدن تتسم بالبعد وغلاء الاسعار لان بعض الاقارب قد فعلوا هذا.
تقليد المشاهير: يحاول البعض تحقيق بعض الثقة بالنفس والحصول على مكانة اجتماعية وهيبة زائفة في المجتمع من خلال تقليدهم للمشاهير واقتناء منتجات مماثلة لما يمتلكه المشاهير او يعلنون عنه.
ويتعرض الافراد والاسر للعديد من التحديات بسبب الاستهلاك التفاخري منها:
الديون والمشاكل المادية: قد يجبر الاتباع الاعمى لنمط الحياة الفاخرة الفرد على الإنفاق الزائد، وبالتالي زيادة المديونية وتأثير الاستقرار المالي الشخصي والأسري.
التركيز على الامور السطحية وغياب الاهداف الحقيقية: يتسبب التركيز الزائد على المظهر الخارجي والاستهلاك التفاخري في تجاهل القيم الحقيقية والمبادئ الأساسية التي تجلب السعادة والرضا الحقيقي، ويبقى صاحبها يدور في دوامة الادمان على المنتجات.
ضغوط اجتماعية: تؤدي محاولة المحافظة على نمط حياة معينة لمجرد التوافق مع المشاهير والأثرياء إلى الشعور بالضغوط الاجتماعية والنفسية. يكون الشخص عالقًا في دور المثالية واقتناء كل ما يطلبه هذا الدور الزائف الذي لا يعكس هويته الحقيقية.
لذلك فمن الضروري أن يستمد الفرد قيمته بما يملك لا بما لا يملك، وان يستشعر ذلك في ما يمتلك من مبادئ وقيم وأهداف عميقة تضيف للمجتمع وتشارك في نموه ازدهاره، وان لا يقضي حياته في محاولة ارضاء ناس قد لا يمثلون له شيئا.

