*هاشم محمد العريبي
مرّ الزمان بنا والحال كما كان
والايام تجري وتحطمنا كالبلورات
الموت امامي واقفا يطلعني بما فات
يريني الآثام آه كم هن كثيرات
يقترب مني بخطوات قليلات
ينادي بإسمي كأن الاوان قد حان
ويجر سلاسله ببطء فوق الرمال
ويدمدم بلحن لا اكاد قط ان انساه
واقف امامي ابي وكل من الاحباب
ينظرون الي بنظرة الاشمئزاز
أهذا من يحمل اسمنا واسم الاباء؟
أهذا هو اخر خليفة من الخلفاء؟
سلمناك دهرا من التاريخ تفخر فيه دجلة والفرات
واسميناك بما يفخر به ابن السلطان!
فتقرب مني الموت وبدا بالصراخ
قائلًا: كل ما عليها فان الا وجه ربك ذو الجلال والاكرام
هربت من هول ما رأته عيناي
لكن السلاسل قد تعلقت بآخر الانفاس
والموت قد اقترب وقد حان الاوان
والنفس عزيزة على ابن ادم وحواء

